إعداد: عوض الكريم محمد احمد (CIA, CFSA, CGAP, CCSA, CRMA, CCEP-I, ASQ CQA, CSAA, IFQ, ACSI, CFE, CACM, CICA, CRBA) رئيس التدقيق الداخلي في مجموعة هايل سعيد أنعم (HSA)

Practical case study

إنه لمن دواعي سروري أن أشارك تجربتي العملية كرئيس التدقيق الداخلي لمجموعة هائل سعيد أنعم (HSA) منذ مارس 2011، وهي تجربة في اتخاذ إجراءات دقيقة للتعامل مع التحديات الرئيسية التي تواجه التدقيق الداخلي من البدايات إلى مرحلة الابتكار.

  1. عدم وجود مركزية لأنشطة التدقيق الداخلي
  2. غياب سياسات وإجراءات التدقيق الداخلي
  3. غياب منهجية التدقيق المبني على المخاطر
  4. تهديد استقلالية التدقيق الداخلي
  5. قلة الوعي بدور التدقيق الداخلي
  6. ضعف كفاءة التدقيق
  7. عدم وجود أدوات الاتمتة وتحليل البيانات
  8. عدم وجود مركزية لأنشطة التدقيق الداخلي:

تمتلك المجموعة وظيفة رقابة داخلية إلا أنها تقليدية ولا تستند إلى أساسيات التدقيق الداخلي الحديثة وفقاً للإطار المهني الدولي لممارسة أعمال التدقيق الداخلي (IPPF) الصادر عن معهد المدققين الداخليين العالمي (IIA).

الإجراءات المتخذة:

  • تأسيس نشاط التدقيق الداخلي من نقطة الصفر.
  • تم جمع المدققين تحت إدارة التدقيق الإقليمي المركزي.
  • تم تعيين مدير إقليمي للتدقيق الداخلي لكل منطقة.
  • تم إستخدام نظام احتساب التكاليف والدفع القائم على الخدمة، استناداً إلى ساعات التدقيق الفعلية التي تمت في كل شركة ضمن مجموعة واحدة بناءاً على الخدمات المقدمة من وظيفة التدقيق المركزية.
  • توفير جميع الموارد والمساعدة لإدارات التدقيق الداخلي الإقليمية.
  • مركزية رفع التقارير الخاصة بأعمال التدقيق الداخلي الإقليمية إلى رئيس التدقيق الداخلي بالمجموعة.
  1. غياب سياسات وإجراءات التدقيق الداخلي

لا توجد ممارسة تدقيق متسقة واحدة يتم تنفيذها عبر المجموعة. حيث كان لكل إدارة رقابة داخلية مستقلة إجراءات خاصة بها. كان هناك غياب لميثاق التدقيق الداخلي، وعدم اتساق في أوراق عمل التدقيق ونماذج التقارير.

الإجراءات المتخذة:

  • إعداد ميثاق التدقيق الداخلي وبإعتماد رئيس مجلس الإدارة
  • وضع وتطوير دليل التدقيق الداخلي للمجموعة (السياسات والإجراءات)
  • تعميم ميثاق ودليل التدقيق الداخلي للمجموعة لكل الإدارات
  • تشجيع تقديم الاقتراحات للتحسين المستمر
  1. غياب منهجية التدقيق المبني على المخاطر

كان المدققون الداخليون يقومون بعمليات تدقيق روتينية بحتة، مع التركيز على تغطية شاملة بدلاً من التركيز على المخاطر العالية. حيث كان يتم الاعتماد على قائمة مرجعية في القيام بالمهام الموكلة أثناء عملية التدقيق.

الإجراءات المتخذة:

  • تقديم منهجية التدقيق المعتمدة على المخاطر في المجموعة.
  • تم إعداد منهجية التدقيق الداخلي للمجموعة بناءً على التدقيق المبني على المخاطر في دليل التدقيق الداخلي.
  • تنفيذ خارطة الطريق مع دورات تدريبية مكثفة.
  • تقديم مفهوم تقييم المخاطر في مرحلة تخطيط التدقيق.
  • تشجيع تطوير سجل المخاطر.
  1. تهديد استقلالية التدقيق الداخلي

لاحظتُ تهديداً لاستقلالية التدقيق الداخلي، ففي البداية كان المدققون الداخليون يقدمون تقاريرهم إلى المدير العام لكل شركة. كما كانت توجد إجراءات خاصة بالتدقيق الداخلي كالتوظيف، وإنهاء الخدمة، وتقييم الأداء يقوم بها المدير العام لكل شركة.

الإجراءات المتخذة:

  • يرفع المدقق الداخلي تقاريره إلى الرئيس الإقليمي للتدقيق الداخلي.
  • تم منح السلطة لرئيس التدقيق الداخلي الإقليمي على فريق التدقيق التابع له.
  • يرفع الرئيس الإقليمي للتدقيق الداخلي كافة تقارير التدقيق التنفيذية لرئيس التدقيق الداخلي بالمجموعة لضمان الاستقلالية.
  • يرفع رئيس التدقيق الداخلي بالمجموعة التقارير إلى لجنة التدقيق ورئيس مجلس الإدارة.
  1. قلة الوعي بدور التدقيق الداخلي

كان هناك عدم إدراك في المجموعة لدور التدقيق الداخلي. ويعود السبب للعديد من العوامل. كان المدقق يستعمل أساليب تدقيق تقليدية حتي أصبحت مهام التدقيق وكأنها شرطي يلاحق الجهة الخاضعة للتدقيق على كل خطأ وزلّة. تم الخلط بين دور التدقيق الداخلي والرقابة الداخلية. أصبح التدقيق الداخلي بمثابة وظيفة جديدة لدى بعض مدراء عموم الشركات.

الإجراءات المتخذة:

  • تنفيذ خارطة طريق على مستوى المجموعة مع مدراء العموم بالأقاليم.
  • تقديم رؤية عن مهمة ودور وفوائد التدقيق الداخلي.
  • سن سياسة الباب المفتوح مع الإدارة العليا.
  • التأكيد على مشاركة التدقيق الداخلي في الاجتماعات والمشروعات الاستراتيجية.
  • إجراء العديد من التغييرات الهيكلية عن طريق فصل التدقيق الداخلي عن الرقابة الداخلية.
  1. عدم كفاءة التدقيق

في البداية، لم يكن هناك أي معايير لتوظيف المدققين الداخليين. تم نقل معظم المدققين من أقسام داخلية أخرى. كما افتقر المدققون للخبرة في التدقيق ولم يكونوا من حملة الشهادات المهنية.

الإجراءات المتخذة:

  • شجعت المدققين الحاليين للسعي لنيل شهادة المدقق الداخلي المعتمد (CIA)، وحفزتهم من خلال سداد تكلفة الاختبار لمن اجتازوه وأصبحوا مدققين داخليين معتمدين (CIA).
  • تم تقديم دورة تدريبية لإعداد شهادة المدقق الداخلي المعتمد (CIA) حضرها 25 مدققاً تم اختيارهم بناءً على اجتياز مجموعة اختبارات مؤهلة خاصة بالحاضرين.
  • أصبح إلزاماً على المتعينين الجدد الحصول على شهادة البكالوريوس (إدارة الأعمال / المالية) وعلى الأقل الحصول على شهادة المدقق الداخلي المعتمد (CIA). بالإضافة إلى شهادات تكميلية مرغوب بها من مثل المحاسب العام المعتمد (CPA)، وشهادة تقييم الرقابة الذاتية المعتمد (CCSA)، وشهادة تدقيق إدارة المخاطر (CRMA)، ومدقق خدمات مالية معتمد (CFSA)، ومدقق نظم معلومات معتمد (CISA)، مفتش احتيال معتمد (CFE)، إلخ.
  • تم تقديم دورات تدريب داخلية ومبادرات تبادل معرفي ضمن وظيفة التدقيق الداخلي، وعروض تقديمية “باور بوينت” يتم نشرها عبر البريد الإلكتروني إلى جميع فرق التدقيق الإقليمية.
  • نجحت شخصياً في تقديم برنامج تدريبي حول “المهارات الأساسية للتدقيق الداخلي” لفريق التدقيق في مجموعة هائل سعيد أنعم (HSA) باليمن، حيث تمت خلال مدة 30 ساعة في “مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة” حضرها 114 مدققاً من صنعاء وعدن وتعز والحُديدة. كما عقدت تدريبات مماثلة في مناطق مختلفة.

 

  1. عدم وجود أدوات الأتمتة وتحليل البيانات

حاجة ملحة للتحويل من العمل اليدوي إلى الأتمتة.

الإجراءات المتخذة:

اختيار برامج وأدوات التدقيق بناءً على المعايير التالية:

  • التوافق مع نظام تخطيط الموارد المؤسسي (SAP): يجب أن يكون برنامج/أداة التدقيق متوافقاً مع نظام تخطيط الموارد المؤسسي (SAP) الذي يمكنه دمج واستخراج التقارير بسهولة.
  • إدارة التدقيق: يجب أن يكون لبرنامج التدقيق الوظائف التالية؛ خطة التدقيق السنوية القائمة على المخاطر، والجدولة، وإدارة التدقيق، وإعداد تقارير الأداء، وأوراق العمل الإلكترونية، وتتبع التوصيات، وإعداد التقارير الشاملة، وتخصيص الموارد.
  • نظام أساسي مشترك: اتصال البرنامج بمنصة واحدة، مما يتيح لفرق متعددة العمل في مواقع مختلفة، ويسمح للمدير بالتدقيق من خارج الموقع.
  • مركزية البيانات: يجب أن يوفر البرنامج إمكانية وصول رئيس التدقيق الداخلي بالمجموعة/ الرئيس الإقليمي للتدقيق لأوراق عمل مهمة التدقيق، وتقارير التدقيق، وما شابه من مكان واحد.
  • اللغة: تتطلب ميزة أن يكون البرنامج باللغة العربية خاصة بالنسبة للشرق الأوسط، حيث يجب أن تكون لغة البرنامج العربية والإنجليزية.