إعداد: فرح أعرج


مدير التدقيق والامتثال تشاركنا آراءها حول التدقيق الداخلي في مؤسسات التعليم العالي

أجرت مجلة المدقق الداخلي -الشرق الأوسط مقابلة حصرية مع نعيمة المنهالي، مدير التدقيق والامتثال في المعهد البترولي في أبوظبي.  بدأت المنهالي حياتها المهنية منذ ما يقرب من 20 عامًا، وعملت في بعض من أكبر وأبرز الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة.  وكانت مدافعة قوية عن حقوق المرأة في تولي الأدوار القيادية، كما كانت داعمة لتدريب المواطنين الإماراتيين وتنمية قدراتهم في مهنة التدقيق الداخلي.  كذلك تُعتبر المنهالي متطوعة نشطة لدى جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات العربية المتحدة وعضوًا في مجلس إدارتها.

ما الذي ساعدك على تولي زمام قيادة التدقيق الداخلي في إحدى مؤسسات التعليم العالي؟

يعتبر التدقيق الداخلي مهنة مليئة بالتحديات، وقد عملت سابقًا في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (ADCO)، ومركز الإحصاء – أبوظبي، وغير ذلك من المنظمات الحكومية. وصناعة التعليم هي ديناميكية في طبيعتها وغالبًا ما تكون غير ربحية.  وقد تسنى لي التفاعل مع مجموعة من الأساتذة والإداريين أصحاب الكفاءة والثقافة، الأمر الذي منحني رؤية أكثر عمقًا فيما يتعلق بالتحديات التي يمكن مواجهتها في هذه الصناعة. ومن ثم، لعبت الخبرات التي اكتسبتها خلال مسيرتي المهنية دورها في تولي زمام قيادة التدقيق الداخلي. وفي هذا الصدد، أود أن أنوه أيضًا بدور التعليم العالي في رفع مستوى الشباب الإماراتي، وعليه فإنني أناشد بتعليم الشباب الإماراتي ودعمه، الأمر الذي من شأنه دعم وتطوير بلادنا.

ما ھي بعض التحدیات المحتملة التي قد یواجھھا المدققون الداخلیون لدى اضطلاعهم بمهام التدقیق في مؤسسات التعلیم العالي؟

هناك العديد من التحديات، منها الحفاظ على العلاقات مع الأكاديميين وغير الأكاديميين، وخلق الوعي بشأن دور التدقيق الداخلي والامتثال في السياق الجامعي، وتوخي التوجيهات الخاصة بجهاز أبوظبي للمحاسبة (ADAA)، والحفاظ على الاستقلالية في مساعدة الإدارة، وضغوط خفض التكلفة نظرًا لقيود الميزانية، والحصول على البيانات المهمة لأغراض التدقيق، ونضج المنظمة، وما إلى ذلك.

ما هي المخاطر المحددة التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع التدقيق الداخلي في مؤسسات التعليم العالي؟

يمكن القول بأن المخاطر المحددة تتمثل في خلق ثقافة التدقيق بناءً على مستوى نضج المنظمة، والمخاطر المرتبطة بالسمعة نتيجة لانخراط الطلاب، والمخاطر المتعلقة بالأمن السيبراني، والمخاطر المتعلقة بالاعتماد الأكاديمي، وقيود الميزانية، وما إلى ذلك.

ندرك جيدًا بأن إدارة المخاطر المرتبطة بالسمعة هي ذات أهمية قصوى في مؤسسات التعليم العالي. ما الذي يمكن أن يساهم به التدقيق الداخلي لدعم ذلك؟

يمكن للتدقيق الداخلي أن يساهم في وضع برنامج قوي لمكافحة الاحتيال، وعقد جلسات توعية حول الاحتيال، وتعزيز ثقافة التدقيق، وتدقيق شبكات التواصل الاجتماعي لإدارة المخاطر المرتبطة بالسمعة في مؤسسات التعليم العالي. كما يمكن للتدقيق الداخلي تأييد الحاجة إلى وجود قنوات للتحذير المبكر تمكّن الأطراف المعنية من الوقوف على أي من أنشطة الغش أو الاحتيال داخل حدود المنظمة.

كيف ساهمت التكنولوجيا في تغيير طريقة عمل التدقيق الداخلي في مؤسسات التعليم العالي؟

هناك الكثير من الدورات التدريبة المتاحة على الإنترنت لتثقيف الجميع حول الطبيعة المتغيرة للتدقيق الداخلي. إضافة إلى ذلك، ساهمت التكنولوجيا في جعل حياتنا أكثر سهولة وساعدتنا في الحصول على المعلومات في أقصر وقت ممكن.  ولا شك بأنني أوصي جميع المدققين الداخليين بحضور مؤتمرات جمعية المدققين الداخليين الإماراتية لاكتساب المزيد من المعلومات وإثراء معرفتهم حول المجالات الرئيسية الوليدة في مهنة التدقيق الداخلي.

“التدقيق الداخلي الفعّال في مؤسسات التعليم العالي هو أمر ضروري لضمان خلق بيئة رقابية صارمة، وليصبح المدقق مستشارًا موثوقًا لدى المنظمة”

هل لديكِ أي نصائح ترغبين في توجيهها إلى نظرائك من قادة التدقيق الداخلي في مؤسسات التعليم العالي؟

نصيحتي هي تهيئة بيئة تدقيق داخلي صحية في المنظمة بدعمٍ من الإدارة، على أن يكون هدف قادة التدقيق الداخلي هو الذهاب إلى أبعد من طرق التدقيق التقليدية، ومن ثم التركيز على الامتثال، والاهتمام على نحو أكبر بتدقيق الأداء، وتحسين العمليات الحالية، وتقديم المشورة والتوجيه إلى المنظمة عندما يتعلق الأمر بالتدابير المبتكرة وتلك المعنية بخفض التكاليف.