إعداد: عائشة راشد الحمراني الشامسي مدقق داخلي في دائرة تطوير السياحة عجمان. ا. ع. م.

noora

يعرّف معهد التدقيق الداخلي حوكمة المؤسسات بأنها “السياسات والعمليات والهياكل التي تستخدمها المؤسسة لتوجيه أنشطتها والتحكم بها لتحقيق هدفها وحماية مصالح أصحاب المصلحة المتنوعة بطريقة تتوافق مع المعايير الأخلاقية المناسبة”.  وتعتبر الحوكمة المؤسسية ورضا الموظفين بمثابة المحدد الرئيسي لنجاح الأعمال.  سيتم شرح هذه المنهجية بالتفصيل في هذه المقالة.  أولا، أود أن أشير إلى أهمية وجود هيكل فعال للحوكمة المؤسسية.  إن وجود حوكمة مؤسسية فعالة سيؤدي إلى بناء  مؤسسة قوية ومربحة قادرة على الاستمرار في سوق المنافسة لفترة طويلة الأمد.  معظم المؤسسات تقوم بوضع سياسات ومبادئ الحوكمة المؤسسية فقط لبيان امتلاكها للحوكمة في مؤسستها.  بينما تقوم المؤسسات الأخرى بالتطبيق الفعلي لنظام إطار الحوكمة ، ولكن ليس بطريقة صحيحة.

يساور أصحاب المصلحة والمستثمرون قلق بشأن عائداتهم المتوقعة أو توزيع الأرباح على المدى الطويل. إذا لم يتمكن مجلس الإدارة من تعيين مدير تنفيذي قادر على زيادة أرباح المؤسسة بشكل سنوي، سيكون هناك خياران: إما تغيير مجلس الإدارة أو تغيير المدير التنفيذي في المؤسسة.  سيؤدي هذا الدوران المتكرر لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي إلى كسب / زيادة أرباح المؤسسة ولكن على المدى القصير فقط.  للأسف، فإن أصحاب المصلحة ومجلس الإدارة والمدراء التنفيذيون لا يركزون في الحقيقة على السبب الرئيسي وراء انخفاض الأرباح.  إن السبب الحقيقي هو عدم رضا الموظفين. الرضا الوظيفي هو السبب في أن المؤسسة غير قادرة على كسب الربح على المدى الطويل، ولكن فقط على المدى القصير. يجب على جميع القطاعات أن تأخذ في الاعتبار كيفية بناء نظام رضا وظيفي قوي وفعال، حيث أنه فقط من خلال ذلك ستتمكن المؤسسة من زيادة أرباحها. تشير المنهجية الأوروبية لحوكمة المؤسسات إلى أهمية موائمة حوكمة المؤسسات مع رضا الموظفين، وتنص على أنه يجب الأخذ بالاعتبار رفاهية الموظفين لتحقيق “مصلحة المؤسسة”.  إن وضع قواعد السلوك، ونظام التعويضات وإطار المساءلة لجميع الموظفين بما في ذلك المدراء التنفيذيون ومجلس الإدارة، والصلاحيات لاتخاذ القرارات، وشفافية السياسات والإجراءات في المؤسسة كلها مهمة لكسب أو زيادة رضا الموظفين في المؤسسة.  سيؤدي ذلك في المقابل إلى تحسين الصورة والسمعة وإنتاجية المؤسسة مما سيؤدي بدوره إلى زيادة الأرباح.  يجب على رؤساء الإدارات مشاركة الموظفين والسماح لهم بإبداء آرائهم في سياسات وإجراءات الإدارة ، لأنهم هم من يمتلكون معرفة عميقة بالمخاطر والفرص المرتبطة بعملهم.  علاوة على ذلك، ستضمن الشفافية في اتخاذ القرارات الإدارية قبول القرارات من قبل الموظفين.

في الختام ، إن التركيز على رضا الموظفين داخل المؤسسة من خلال إصدار سياسة وإجراءات شفافة، وإطار المساءلة والتعويض الفعال سيؤدي إلى حوكمة مؤسسية فعالة للمؤسسة والتي في المقابل ستزيد الأرباح والعائدات على أصحاب المصلحة والمستثمرين دون الحاجة لتغيير أو تبديل المدراء التنفيذيين أو مجلس الإدارة بشكل متكرر.